ماذا يمكنك أن تفعل لتسيطر على مستوى الكولسترول؟

إذا وجدت انك تعاني من إرتفاع مستوى الكولسترول “المضر” (أي نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة بدمك) فأنت بحاجة أن تغيير نمط حياتك لتخفضه او منعه من الإرتقاع أكثر.

 إرتفاع الكولسترول يشكل خطر الإصابة بأمراض الشرايين والقلب وغيرها من الأمراض.
حتى إذا كان وصف لك الطبيب دواء للسيطرة على الكولسترول فأنت بحاجة الى أن تأكل بشكل صحي أكثر وتصبح أكثر نشاطاً لتفادي تأزم الحالة.

 الأخبار الجيدة هي أنك تستطيع أن تمنع زيادة معدل الكولسترول لديك أو حتى أن تنزله في معظم الحالات بهذه التغييرات البسيطة بأسلوب حياتك.

 أيضا من الأخبار الجيدة أنه هذه التغييرات ستحسن صحتك بصفة عامة وتحسن إحساسك تجاه نفسك وتحسن مظهرك الخارجي تجاه الآخرين كما أنها ستحسن مزاجك بصفة عامة.

 وإذا وجدت أنك لا تعاني من إرتفاع الكولسترول – مبروك.

 بالرغم عن ذلك ينصح لك تتبع بعض هذه النصائح للوقاية من ارتفاعه بالمستقبل. ليس ضروري إنتظار حدوث المرض لنصبح حذرين منه.

 كما يقولون  –  درهم وقاية خيرٌ من إنطار علاج.

فأين المشكلة ببعض التغييرات؟

اتبع نصيحة طبيبك

إدارة الكولسترول عملية مستمرة مدى الحياة. راجع طبيبك بانتظام لمراقبة مستوى الكولسترول بدمك والمؤشرات الأخرى على صحتك.

 متابعة توصيات الطبيب حول نظامك الغذائي وممارسة الرياضة والدواء (الى أن تستطيع الغناء عنه) والنصائح هنا ستعمل معاً لخفض مستويات الكولسترول أو تمنع ارتفاعها وتفاديك العديد من الأمراض وتحفظ قلبك قويا.

راقب كمية أكلك

لقد تعودنا بعالمنا العصري الإفراط بالطعام, إذا كان يومياً بالمنزل أو عند خروجنا الى المطاعم. الأكل دائماً موجود أمامنا وقد تعودنا على ذلك. فليس من الغريب أبداً أننا نعاني من الكثير من المشاكل المتعلقة بالطعام.

 بالإضافة إلى أنه مصدر أغذية, الطعام مصدر متعة دون شك. فكل واستمتع ولكن ليس هناك حاجة للإفراط. قلل الكمية قليلاً.

ستجد أن جسمك سيتعود على الكمية الأقل ويسهل عليك التخفيف أكثر دون جهد حتى تصل إلى مستوى أكل يكفيك ويشبعك ويرضيك دون أن يسبب لك مشاكل صحية.

 ستجد أن جسمك سيتعاون معك, بل أنه سيشكرك وستشعر بخفة ورضا جديد.
فكيف تعرف ما هي مقادير مناسبة من الطعام بعد أنك عودت جسمك على الطعام المفرط؟

إستخدم يدك كمقياس
قييم أن تأكل حصة واحدة من اللحوم أو الأسماك بحجم راحة يدك.
قييم حصة واحدة من الفواكه أو الخضار الطازجة بحجم قبضة يدك وكل خمس الى تسع حصص باليوم.
وحصة من الطبيخ مثل الأرز المعكرونة والبطاطا ينبغي أن تتسع في يدٍ واحدة.

هذه مقادير ينصح بأنها أكثر من كافية للإشباع والتغذية للبالغين ولكن بما أننا تعودنا على الإفراط بالأكل ستبدو لنا قليلة

 جرب هذه المقادير وحاول أن تتعود عليها أو خفف من كمية أكلك اليومي بأي طريقة تناسبك.

أشبع نفسك بالخضار والفاكهة

إملأ صحنك بالخضار قبل الحوم والمطبوخات وتناول الفاكهة بين وحتى قبل الوجبات.

حاول أن تتناول خمس الى تسع حصص من الخضار والفاكهة باليوم.

 المضادات للأكسدة بهذه المأكولات تحارب الترسبات المضرة. كما أنه عندما نتناول المزيد من الفاكهة والخضار نشعر بالشبع والرضى لذا نأكل أقل من الأطعمة الدهنية.

 الخضار والفاكهة غنية بالألياف التي يلصق بها الكولسترول ويصبح مصيرها الترحيل من الجسم.  هذا تماماً ما تريده.

لصحة القلب، انظر إلى البحر

أي نظام غذائي صحي للقلب يحتوي على الأسماك مرتين في الأسبوع.

 الأسماك منخفضة في الدهون المشبعة وغنية بالأحماض الدهنية (أوميغا-3) الصحية جداً.

أحماض (أوميغا-3) تساعد على تخفيض مستويات الدهون الثلاثية الموجودة بالدم كما أنها تساعد على تخفيض الكولسترول وتبطء نمو الترسبات في الشرايين.

 إختار الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسردين. وحاول أن تتفادى قليها بل شبع طعمها بالبهارات – فالكثير من البهارات تحارب الكولسترول وتفيد القلب بشتى الوسائل وبذلك أصبح لديك سلاح مزدوج ضد مساوئ الكولسترول.

ابدأ يومك مع الحبوب الكاملة

قد لا يوجد هناك إستخدام كبير للحبوب الكاملة بالمطبخ العربي وخاصةً بوجبات الإفطار ولكن إليك سبب لاستهلاك هذه الأطعمة بطريقة سهلة ومشبعة وشهية وصحية بوقت من النهار يفيدك لكامل يومك.

 وعاء من دقيق الشوفان أو الحبوب الأخرى والحبوب الكاملة صباحاً له فوائد التي تستمر طوال اليوم.

 الألياف والكربوهيدرات المعقدة بالحبوب الكاملة تساعدك على الشعور بالشبع والرضا لفترة أطول، لذلك تقلل الشهية لوجبة دسمة للغداء

 بالإضافة الى ذلك الألياف تساعد على خفض الكولسترول وتساعدك على انقاص وزنك.
تناولها صباحاً مع حليب أو روب قليل الدسم وحليها بالعسل وستجد أن شهيتك للماكولات الدسمة ستتقلص لبقية اليوم.

 هناك أمثلة أخرى من الحبوب الكاملة مثل الأرز البري، الذرة الصفراء، الأرز البني، والشعير – فجرب وإختبر.

المكسرات لصحة القلب

تحتوي المكسرات على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة الأحادية، مما يقلل من الكولسترول “الضار” في حين يحافظ على الكولسترول “المفيد” بالدم.

 تظهر العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون حوالي أونصة (30 غرام) من المكسرات يوميا هم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب.

المكسرات تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسعرات الحرارية، لذلك تناوله باعتدال.
من جهة أخرى هناك إحصائيات تدل على أنه الناس الذين يأكلون المكسرات لديهم بصفة عامة أقل سمنة من الذين يأكلونه أقل.

قد يكون هذا نتيجتاً لكمية السعرات الحرارية التي يستهلكها الجسم لهضم المكسرات.

 بأي حال, المكسرات لذيذة ومتوفرة ومشبعة وينصح بها للكثير من الفوائد الصحية.

إستبدل البطاطس بالبقوليات

جسمك يحتاج الى الكربوهيدرات لإنتاج الطاقة ولكن هناك أنواع منها تفيدك أكثر من الأخرى.

 الكربوهيدرات التي تحتوي عليها البقوليات “بطيئة” الهضم لذا لا تسبب إرتفاع بمعدل السكر بالدم كما إنها مشبعة وشبعها يدوم لمدة أطول وبذلك تغنيك عن تناول المزيد.

 أما الكربوهيدرات الأخرى، مثل تلك التي توجد بالخبز الأبيض والبطاطا البيضاء والأرز الأبيض والمعجنات تزيد مستويات السكر بالدم بسرعة أكبر، مما يؤدي الى الشعور بالجوع بعد وقت قصير من تناولها (أي عندما ينخفض سكر الدم). هذا يفتح شهيتك للمأكولات الدسمة لملء “الثغرة” التي تحس بها بعد تراجع معدل السكر.

 بالإضافة, البقوليات (الفاصوليا واللوبيا والحمص والأرز البني والقمح الكامل) تحتوي على الكثير من الألياف التي تساعد على خفض مستوى الكولسترول.

خفف وزنك

فقدان الوزن هو واحد من أفضل الأشياء التي يمكنك القيام به لتفادي أمراض القلب والدورة الدموية.

زيادة الوزن تجعلك عرضة الارتفاع الكولسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري 2.

هذه كلها تؤثر على بطانة الشرايين الداخلية وتجعلها أكثر عرضة لجمع الرواسب التي تسد مجرى الدم.

 فقدان الوزن – وخاصة الدهون في البطن – يساعد على تخفيض الكولسترول الضار ورفع مستوى الكولسترول الصحي.

تحرك تحرك تحرك

قد تكون هذه أهم نصيحة هنا. وليس من الضروري العداء لكيلومترات أو زيارة المعاهد الصحية يومياً

 الإحصاءات تدل ان ثلاثين دقيقة من النشاط البدني الخفيف مثل المشي خمس مرات في الأسبوع (أو عشرين دقيقة من الرياضة النشطة مثل الركض ثلاث مرات بالأسبوع) تساعد على خفض الكولسترول “الضار” ورفع الكولسترول “المفيد” بجسمك.

 بالإضافة الى ذلك سيساعدك هذا للوصول والحفاظ على وزن صحي، وتقلص إحتمال تصلب أو انسداد الشرايين.

 الحركة تحرق الدهون من الجسم, وهذه غايتنا – التخلص من الدهون قبل أن تخزن أو تتراكم بالشرايين.

كما أن الحركة تسرع دقات القلب بطريقة صحية وتحرك الدم بالشرايين وهذا يصعب على الدهون والرواسب الأخرى أن تلصق بجدران الشرايين.

 والخبر الأحسن انك لست مضطر أن تقوم بهذه الرياضة في آنٍ واحد, بل أنك ستنعم بالفائدة إذا قسمتها الى أجزاء بمختلف الأوقات والأماكن في يومك.

 يمكنك أن تعتبر أي حركة بمثابة رياضة.

أركن سيارتك عشر دقائق من عملك أو أي مكان تقصده وامشي. ذهاباً من والى سيارتك سيراً على الأقدام تساوي عشرين دقيقة من الرياضة الخفيفة

 اختار الدرج بدل المصعد وتنزه حول بيتك بعد العمل, العب مع الأولاد أو إذا كان عندك حديقة تسلى بالزراعة او ابحث عن هواية تحفزك على الحركة. حتى العمل في تنظيف البيت يعتبر رياضة خفيفة

 هناك مئات الطرق لتحرك جسمك إذا لم يكن لديك الرغبة او الوقت لممارسة الرياضة المنتظمة او الانتماء إلى نادي صحي.

 المهم أن تتحرك وأن تجعل الحركة جزء من روتين حياتك اليومي لكي تنعم بالفوائد الصحية الكثيرة التي تكسبها من التمرين او مجرد الحركة.

تحرر من التوتر العصبي

التوتر المزمن يمكن أن يرفع ضغط الدم والإضافة إلى خطر تصلب الشرايين مما يضيف المجهود على قلبك. وتظهر الأبحاث أن التوتر العصبي يؤدي مباشرتاً الى إرتغاع مستويات الكولسترول.

 يمكنك أن تقلل مستويات التوتر مع تمارين الاسترخاء والتأمل.

بضع دقائق باليوم فقط وفي أي مكان (المكتب, السيارة, أثناء انتظار موعد) ممكن أن تساعدك. أو أسترخي مع الرياضة الخفيفة مثل المشي.

ركز على أنفاسك – خذ أنفاس عميقة ومنعشة وحتى عد للعشرة عندما تحس أن أمراً ما سوف يزعجك.

 لا تسمح للإزعاجات الصغيرة أن تؤثر بك.

تذكر أنه لا شيء أهم من صحتك

مأكولات للوقاية من الكولسترول >>
  مأكولات لصحة القلب والدورة الدموية >>


كتب المقال بالإستعانة من
Harvard Health Publications
WebMD


Advertisements